أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ـ ﷺ ـ ذكرها كلها البهيقي في الدلائل، وذكرت تخريج أكثرها في كتابي مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور، وأما عين القطر فهي ما تضمنه قول النبي ـ ﷺ ـ
" أعطيت مفاتيح خزائن الأرض والملك في الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فاخترت أن أكون نبياً عبداً أجوع يوماً وأشبع يوماً " الحديث، فشمل ذلك من روضة اللؤلؤ الرطب إلى عين الذهب المصفى إلى ما دون ذلك، وروى الترمذي وقال : حسن عن أبي أمامة ـ رضى الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه قال :" عرض عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهباً، قلت : لا يارب! ولكن أشبع يوماً وأجوع يوماً، أو قال ثلاثاً أو نحو ذلك، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك " وللطبراني بإسناد حسن والبيهقي في الزهد وغيره عن ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ " أن إسرافيل عليه السلام أتى النبي ـ ﷺ ـ بمفاتيح خزائن الأرض وقال : إن الله أمرني أن أعرض عليك أن أسير معك جبال تهامة زمرداً وياقوتاً وذهباً وفضة، فإن شئت نبياً ملكاً وإن شئت نبياً عبداً، فأومأ إليه جبرائيل عليه السلام أن تواضع، فقال نبياً عبداً "
رواه ابن حبان في صحيحه مختصراً من حديث أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ، وله في الصحيح أيضاً عن جابر بن عبد الله عنهما قال : قال رسول الله ـ ﷺ ـ " أوتيت بمقاليد الدنيا على فرس أبلق على قطيفة من سندس " وفي البخاري في غزوة أحد عن عقبة بن عامر ـ رضى الله عنه ـ أن النبي ـ ﷺ ـ قال :" أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح " الأرض هذا ما يتعلق بالأرض، وقد زيد ـ ﷺ ـ على ذلك بأن أيده ربه سبحانه بالتصرف في خزائن السماء تارة بشق القمر، وتارة برجم النجوم، وتارة باختراق السماوات، وتارة بحبس المطر وتارة بإرساله - إلى غير ذلك مما أكرمه الله به.


الصفحة التالية
Icon