وفيه وجهان أحدهما : يقذف بالحق في قلوب المحقين، وعلى هذا الوجه للآية بما قبلها تعلق، وذلك من حيث إن الله تعالى لما بين رسالة النبي ﷺ بقوله :﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ﴾ وأكده بقوله :﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ وكان من عادة المشركين استبعاد تخصيص واحد من بينهم بإنزال الذكر عليه، كما قال تعالى عنهم :﴿أأنزل عَلَيْهِ الذكر مِن بَيْنِنَا بْل﴾ [ ص : ٨ ] ذكر ما يصلح جواباً لهم فقال :﴿قُلْ إِنَّ رَبّى يَقْذِفُ بالحق﴾ أي في القلوب إشارة إلى أن الأمر بيده يفعل ما يريد ويعطي ما يشاء لمن يشاء.


الصفحة التالية
Icon