وقال أبو السعود :
﴿ قُلْ إِن ضَلَلْتُ ﴾ عن الطَّريقِ الحقِّ ﴿ فَإِنَّمَا أَضِلُّ على نَفْسِى ﴾ فإنَّ وبالَ ضلالِي عليها لأنَّه بسببها إذ هىَ الجاهلةُ بالذَّاتِ والأمَّارةُ بالسُّوءِ وبهذا الاعتبارِ قُوبل الشَّرطيةُ بقولِه تعالى :﴿ وَإِنِ اهتديت فَبِمَا يُوحِى إِلَىَّ رَبّى ﴾ لأنَّ الاهتداءَ بهدايتِه وتوفيقِه. وقُرىء ربِّيَ بفتح الياء ﴿ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ﴾ يعلم قولَ كلَ من المُهتدي والضَّالِّ وفعلَه وإنْ بالغَ في إخفائِهما.


الصفحة التالية
Icon