رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام سَأَلَ جِبْرِيل أَن يتَرَاءَى لَهُ فِي صورته فَقَالَ لَهُ إِنَّك لن تطِيق ذَلِك قَالَ ( إِنِّي أحب أَن تفعل ) فَخرج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى الْمُصَلى فِي لَيْلَة مُقْمِرَة فَأَتَاهُ جِبْرِيل علية السَّلَام فِي صورته فَغشيَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثمَّ أَفَاق وَجِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام مُسْنده وَاضِعا إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى صَدره وَالْأُخْرَى بَين كَتفيهِ فَقَالَ ( سُبْحَانَ الله مَا كنت أرَى أَن شَيْئا من الْخلق هَكَذَا ) فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل فَكيف لَو رَأَيْت إسْرَافيل لَهُ اثْنَا عشر جنَاحا جنَاح بالمشرق وَجَنَاح بالمغرب وَأَن الْعَرْش عَلَى كَاهِله وَأَنه لَيَتَضَاءَل الْأَحَايِين لِعَظَمَة الله تَعَالَى حَتَّى يعود مثل الْوَصع
قلت رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد أخبرنَا اللَّيْث بن سعد عَن عقيل عَن ابْن شهَاب أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سَأَلَ جِبْرِيل إِلَى آخِره سَوَاء وَزَاد وَالْوَصْع عُصْفُور صَغِير حَتَّى مَا يحمل عَرْشه إِلَّا عَظمته انْتَهَى وَهُوَ مُرْسل جيد
وَمن جِهَة ابْن مبارك رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره
١٠٥٣ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ فِي قَوْله يزِيد فِي الْخلق مَا يَشَاء قَالَ ( هُوَ الْوَجْه الْحسن وَالشعر الْحسن وَالصَّوْت الْحسن )
١٠٥٤ - الحَدِيث الرَّابِع
سُئِلَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَيفَ يَحْيَى الله الْمَوْتَى وَمَا آيَة ذَلِك فِي خلقه فَقَالَ ( هَل مَرَرْت بوادي أهلك محلا ثمَّ مَرَرْت بِهِ يَهْتَز خضرًا ) قَالُوا نعم سُؤال ( فَكَذَلِك يَحْيَى الله الْمَوْتَى وَتلك آتِيَة فِي خلقه )


الصفحة التالية
Icon