وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ إِنَّ الذين يَتْلُونَ كِتَابَ الله وَأَقَامُواْ الصلاة وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً ﴾
هذه آية القراء العاملين العالمين الذين يقيمون الصلاة الفرض والنفل، وكذا في الإنفاق.
وقد مضى في مقدّمة الكتاب ما ينبغي أن يَتخلّق به قارىء القرآن.
﴿ يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ ﴾ قال أحمد بن يحيى : خبر "إن" "يرجون".
﴿ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ﴾ قيل : الزيادة الشفاعة في الآخرة.
وهذا مِثل الآية الأخرى :﴿ رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله إلى قوله وَيَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ ﴾ [ النور : ٣٧ ٣٨ ]، وقوله في آخر النساء :﴿ فَأَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُمْ مِّن فَضْلِهِ ﴾ [ النساء : ١٧٣ ] وهناك بيناه.
﴿ إِنَّهُ غَفُورٌ ﴾ للذنوب.
﴿ شَكُورٌ ﴾ يقبل القليل من العمل الخالص، ويثيب عليه الجزيل من الثواب.
قوله تعالى :﴿ والذي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الكتاب ﴾ يعني القرآن.
﴿ هُوَ الحق مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ أي من الكتب.
﴿ إِنَّ الله بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ﴾. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ١٤ صـ ﴾