وأخرج الأزرقي عن أبي سعيد الخدري قال : سألت عبد الله بن سلام عن الأثر الذي في المقام فقال : كانت الحجارة على ما هي عليه اليوم إلا أن الله أراد أن يجعل المقام آية من آياته، فلما أمر إبراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج قام على المقام، أو ارتفع المقام حتى صار أطول الجبال وأشرف على ما تحته، فقال : يا أيها الناس اجيبوا ربكم فأجابه الناس فقالوا : لبيك اللهم لبيك، فكان أثره فيه لما أراد الله، فكان ينظر عن يمينه وعن شماله اجيبوا ربكم فلما فرغ أمر بالمقام فوضعه قبله، فكان يصلي إليه مستقبل الباب فهو قبلته إلى ما شاء الله، ثم كان إسماعيل بعد يصلي إليه إلى باب الكعبة، ثم كان رسول الله ﷺ فأمر أن يصلي إلى بيت المقدس، فصلى إليه قبل أن يهاجر وبعدما هاجر، ثم أحب الله أن يصرفه إلى قبلته التي رضي لنفسه ولأنبيائه فصلى إلى الميزاب وهو بالمدينة، ثم قدم مكة فكان يصلي إلى المقام ما كان بمكة ".
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ﴾ قال : مدعى.


الصفحة التالية
Icon