وأخرج وكيع وابن جرير عن الحسن في قوله ﴿ يتلونه حق تلاوته ﴾ قال : يعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿ يتلونه حق تلاوته ﴾ قال : يتبعونه حق اتباعه. أ هـ ﴿الدر المنثور حـ ١ صـ ٢٧٢ ـ ٢٧٣﴾
ومن فوائد الشيخ الشعراوى فى الآية
قال رحمه الله :
﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٢١) ﴾
بعد أن بين الله سبحانه وتعالى.. أن اليهود والنصارى قد حرفوا كتبهم، أراد أن يبين أن هناك من اليهود والنصارى من لم يحرفوا في كتبهم.. وأن هؤلاء يؤمنون بمحمد عليه الصلاة والسلام وبرسالته.. لأنهم يعرفونه من التوراة والإنجيل. ولو أن الله سبحانه لم يذكر هذه الآية لقال الذين يقرأون التوراة والإنجيل على حقيقتيهما.. ويفكرون في الإيمان برسالة رسول الله ﷺ.. لقالوا كيف تكون هذه الحملة على كل اليهود وكل النصارى ونحن نعتزم الإيمان بالإسلام.. وهذا ما يقال عنه قانون الاحتمال.. أي أن هناك عددا مهما قل من اليهود أو النصارى يفكرون في اعتناق الإسلام باعتباره دين الحق.. وقد كان هناك جماعة من اليهود عددهم أربعون قادمون من سيناء مع جعفر بن أبي طالب ليشهدوا أمام رسول الله ﷺ أنهم قرأوا التوراة غير المحرفة وآمنوا برسالته.. وأراد الله أن يكرمهم ويكرم كل من سيؤمن من أهل الكتاب.. فقال جل جلاله :
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ
(من الآية ١٢١ سورة البقرة)


الصفحة التالية
Icon