قوله تعالى ﴿ سلام على إل ياسين ﴾ يقرأبكسر الهمزة وقصرها وإسكان اللام بعدها وبفتح الهمزة ومدها وكسر اللام بعدها فالحجة لمن كسر الهمزة أنه اراد إلياس فزاد في آخره الياء والنون ليساوي به ما قبله من رؤوس الآي ودليله ما قرأه ابن مسعود سلام على إدراسين يريد إدريس والحجة لمن فتح الهمزة أنه جعله اسمين أحدهما مضاف إلى الآخر معناه سلام على آل محمد ﷺ وعليهم لأنه قيل في تفسير قوله يس يريد يا محمد واختلف الناس في قولهم آل محمد فقيل معناه من آل إليه بنسب أو قرابة
وقيل من كان على دينه ودليله قوله تعالى ﴿ وأغرقنا آل فرعون ﴾ وقيل آله أصحابه واهله وذريته
فأما أهل صناعة النحو فأجمعوا أن الأصل في آل أهل فقلبت الهاء همزة ومدت ودليلهم على صحة ذلك أنك لو صغرت آلا لقلت أهيلا ولم تقل أويلا لأنهم صغروه على أصله لا على لفظه
وقال حذاق النحويين الحجة لمن قرأإدراسين وإلياسين فإنما جمع لأنه أراد بذلك اسم النبي ﷺ وضم إليه من تابعه على دينه كما قالوا المسامعة والمهالبة
قوله تعالى ﴿ الله ربكم ورب آبائكم الأولين ﴾ يقرأبالنصب والرفع فالحجة لمن نصب أنه جعله بدلا من قوله ﴿ وتذرون أحسن الخالقين ﴾ الله ربكم ورب آبائكم الأولين يحتمل أن يكون أضمر فعلا كالذي أظهر فنصب به أو أضمر أعني فإن العرب تنصب بإضماره مدحا وتعظيما والحجة لمن رفع أنه أضمر اسما ابتدأ به وجعل اسم الله تعالى خبرا له لأن الكلام الذي قبله قد تم فكأنه قال هو الله ربكم ودليله قوله ﴿ سورة أنزلناها ﴾ و ﴿ براءة من الله ﴾ يريد بهما هذه سورة وهذه براءة من الله أو يبتدئ باسم الله عز وجل مستأنفا له فيرفعه ويجعل قوله ربكم الخبر ويعطف عليه ما بعده. أ هـ ﴿الحجة فى القراءات السبعة صـ ٣٠٠ ـ ٣٠٤﴾


الصفحة التالية
Icon