قرأ حمزة والكسائي ولا هم عنها ينزفون بكسر الزاي من أنزف ينزف إذا سكر ويجوز أن يكون من أنزف إذا أنفد شرابه فقوله ينزفون أي لا يسكرون من شربها ويجوز أن يراد لا ينفد شرابهم كما ينفد شراب أهل الدنيا وإذا كان معنى لا فيها غول لا تغتال عقولهم حمل قوله لا ينزفون على لا ينفد شرابهم لأنك إن حملته على أنهم لا يسكرون صرت كأنك كررت يسكرون مرتين وإن حملت لا فيها غول على لا تغتال صحتهم ولا
تصيبهم عنها العلل التي تحدث من شربه في الدنيا حملت ينزفون على أنهم لا يسكرون
وقرأ الباقون ينزفون بفتح الزاي أي لا تذهب عقولهم لشربها يقال نزف الرجل إذا ذهب عقله ويقال للسكران نزيف
فأقبلوا إليه يزفون ٩٤
قرأ حمزة فأقبلوا إليه يزفون بضم الياء وقرأ الباقون يزفون بفتح الياء من زففت وهو الاختيار والعرب تقول زف يزف زفيفا إذا أسرع ويقال زفت الإبل تزف إذا أسرعت وأما حمزة فإنه جعله لغتين زف وأزف ويجوز أن يكون زف الرجل بنفسه وأزف غيره فيكون المعنى فأقبلوا إليه يزفون أنفسهم ويجوز أن يكون المعنى يحملون غيرهم على الزفيف
فانظر ماذا ترى ١٠٢
قرأ حمزة والكسائي فانظر ماذا تري بضم التاء وكسر الراء أي ما تشير كذا قال الزجاج
قال الفراء معناه ما تريني من صبرك والأصل ترئي فنقلنا كسرة الهمزة إلى الراء فصار تري
وقرأ الباقون ماذا ترى أي ما الذي عندك من الرأي فيما أخبرتك به
وإن إلياس لمن المرسلين ٢٣
قرأ ابن عامر وإن الياس بغير همز قال الفراء من قرأ
وإن الياس بوصل الألف جعل اسمه ياسا ثم أدخل عله الألف واللام للتعريف
وقرأ الباقون وإن إلياس بالهمز جعلوا أول الاسم على هذه القراءة الألف كأنه من نفس الكلمة تقول إلياس كما تقول إسحاق وإبراهيم وحجته قوله بعدها سلام على إلياسين
أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين الله ربكم ورب ءابائكم الأولين ١٢٥ و١٢٦