ولما كان قولهم هذا إنما هو للتحسر على ما فاتهم من التصديق النافع به، زادوا في ذلك بقولهم يخاطب بعضهم بعضاً بدلاً أو وصفاً بعد وصف دالين بإعادة اسم الإشارة على ما داخلهم من الهول :﴿هذا يوم الفصل﴾ أي الذي يفصل فيه بين الخصوم، ثو زادوا تأسفاً وتغمماً وتلهفاً بقولهم، لافتين القول عن التكلم إلى الخطاب لأنه أدل على ذم بعضهم لبعض وأبعد عن الإنصاف بالاعتراف :﴿الذي كنتم﴾ أي يا دعاة الويل جبلة وطبعاً ﴿به تكذبون﴾ وقدموا الجار إشارة إلى عظيم تكذيبهم به. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٦ صـ ٢٩٤ ـ ٢٩٩﴾