ولما أظهر سبحانه شرف إلياس عليه السلام أو الأنبياء الذين هو أحدهم، علله مؤكداً له تنبيهاً على أنه لا بد من إعلاء النبي ـ ﷺ ـ وأتباعه على كل من يناويهم وإن كذبت بذلك قريش فقال :﴿إنا كذلك﴾ أي مثل هذا الجزاء العظيم ﴿نجزي المحسنين﴾ أي الذين هو من أعيانهم ؛ ثم علل الحكم بإحسانه مؤكداً لما مضى في مثله بقوله :﴿إنه من عبادنا﴾ أي الجديرين بالإضافة إلينا ﴿المؤمنين﴾ ويستفاد من التأكيد أيضاً التنبيه على رسوخ قدمه في الإيمان وأنه بحيث تشتد الرغبة ويقوى النشاط في الإخبار به على ذلك الوجه. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٦ صـ ٣٣٦ ـ ٣٣٩﴾