وقرأ ابن محيصن ﴿ بالسؤوق ﴾ بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة بوزن الفسوق، ورواها بكار عن قنيل وهو جمع ساق أيضاً.
وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما ﴿ الساق بالساق ﴾ مفرداً اكتفى به عن الجمع لأمن اللبس.
﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا سليمان وَأَلْقَيْنَا على كُرْسِيّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ ﴾
أظهر ما قيل في فتنته عليه السلام أنه قال : لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تأتي كل واحدة بفارس يجاهد في سبيل الله تعالى ولم يقل إن شاء الله فطاف عليهن فلم تحمل إلا امرأة وجاءت بشق رجل وقد روى ذلك الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة مرفوعاً وفيه :"فوالذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا فراسنا" لكن الذي في "صحيح البخاري" أربعين بدل سبعين وأن الملك قال له : قل إن شاء الله فلم يقل وغايته ترك الأولى فليس بذنب وإن عده هو عليه السلام ذنباً، فالمراد بالجسد ذلك الشق الذي ولد له، ومعنى إلقائه على كرسيه وضع القابلة له عليه ليراه.
وروى الإمامية عن أبي عبد الله رضي الله تعالى عنه أنه ولد لسليمان ابن فقالت الجن والشياطين : إن عاش له ولد لنلقين منه من أبيه من البلاء فأشفق عليه السلام منهم فجعله وظئره في السحاب من حيث لا يعلمون فلم يشعر إلا وقد ألقى على كرسيه ميتاً تنبيهاً على أن الحذر لا ينجي من القدر وعوتب على تركه التوكل اللائق بالخواص من ترك مباشرة الأسباب، وروى ذلك عن الشعبي أيضاً، ورواه بعضهم عن أبي هريرة على وجه لا يشك في وضعه إلا من يشك في عصمة الأنبياء عليهم السلام، وأنا في صحة هذا الخبر لست على يقين بل ظاهر الآية أن تسخير الريح بعد الفتنة وهو ظاهر في عدم صحة الخبر لأن الوضع في السحاب يقتضي ذلك.
وأخرج عبد بن حميد.


الصفحة التالية
Icon