وقال العلامة الكَرْمانى رحمه الله :
سورة الزمر
٤٣٩ - قوله عز و جل إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق وفي هذه أيضا إنا أنزلنا عليك الكتاب لتحكم بين الناس بالحق الفرق بين أنزلنا إليك الكتاب وأنزلنا عليك قد سبق في البقرة ونزيده وضوحا أن كل موضع خاطب النبي صلى الله عليه و سلم بقوله إنا أنزلنا إليك ففيه تكليف وإذا خاطبه بقوله إنا أنزلنا عليك ففيه تخفيف
واعتبر بما في هذه السورة فالذي في أول السورة إليك فكلفه الإخلاص في العبادة والذي في آخرها عليك فختم الآية بقوله وما أنت عليهم بوكيل أي لست بمسئول عنهم فخفف عنه ذلك
٤٤٠ - قوله إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين ١١ ١٢ زاد مع الثاني لاما لأن المفعول من الثاني محذوف تقديره فأمرت أن أعبد الله لأن أكون فاكتفى بالأول
٤٤١ - قوله قل الله أعبد مخلصا له الدين ١٤ بالإضافة والأول مخلصا له الدين ١١ لأن قوله أعبد إخبار صدر عن المتكلم فاقتضى الإضافة إلى المتكلم وقوله مرت أن أعبد الله ١١ ليس بإخبار عن المتكلم وإنما الإخبار وما بعده فضله ومفعول
٤٤٢ - قوله ويجزيهم أجرهم بأحسن الذين كانوا يعملون ٣٥ وفي النحل وليجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ٩٦ وكان حقه أن يذكر هناك
خصت هذه السورة بالذي ليوافق ما قبله وهو أسوأ الذي عملوا ٣٥ وقبله والذي جاء بالصدق ٢٣ وخصت النحل بما للموافقة أيضا وهو قوله إنما عند الله هو خير لكم ٩٥ ما عندكم ينفذ وما عند الله باق ٩٦ فتلائم اللفظان في السورتين
٤٤٣ - قوله وبدا لهم سيئات ما كسبوا ٤٨ وفي الجاثية ما عملوا ٢٣ علة الآية الأولى لأن ما كسبوا في هذه السورة وقع بين ألفاظ الكسب وهو ذوقوا ما كنتم تكسبون ٢٤ وفي الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو ما كنتم تعملون ٢٩ وعملوا الصالحات ٣٠ وبعده سيئات ما عملوا ٣٣ فخصت كل سورة بما اقتضاه


الصفحة التالية
Icon