لما كان هذا أمراً مهولاً، وهو لا يرهبونه ولا يرجعون عن غيّهم به، ذكر فائدته مع الزيادة في تعظيمه فقال :﴿ذلك﴾ أي الأمر العظيم الشأن ﴿يخوف الله﴾ أي الملك الأعظم الذي صفاته الجبروت والكبر ﴿به عباده﴾ أي الذين لهم أقلية الإقبال عليه ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم فيعيذهم منه.
ولما أهلهم للإضافة إليه وخوفهم سطواته، أقبل عليهم عند تهيئتهم للاستماع منبهاً على أنه تخويف استعطاف فقال :﴿يا عباد فاتقون﴾ أي سببوا عن ذلك أن تجعلوا بينكم وبين ما يسخطني وقاية مما يرضيني لأرضى عنكم. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٦ صـ ٤٣٠ ـ ٤٣٣﴾