ثم قال :﴿لاَ يَمَسُّهُمُ السوء وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ والمراد أنه كالتفسير لتلك النجاة، كأنه قيل كيف ينجيهم ؟ فقيل :﴿لاَ يَمَسُّهُمُ السوء وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وهذه كلمة جامعة لأنه إذا علم أنه لا يمسه السوء كان فارغ البال بحسب الحال عما وقع في قله بسبب فوات الماضي، فحينئذ يظهر أنه سلم عن كل الآفات، ونسأل الله الفوز بهذه الدرجات بمنه وكرمه.
المسألة الثالثة :
دلت الآية على أن المؤمنين لا ينالهم الخوف والرعب في القيامة، وتأكد هذا بقوله ﴿لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر﴾ [ الأنبياء : ١٠٣ ].
اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)
واعلم أنه لما أطال الكلام في شرح الوعد والوعيد عاد إلى دلائل الإلهية والتوحيد، وفي الآية مسائل :
المسألة الأولى :