أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٦)
(سورة الزمر)
الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه ﷺ إذا حاول اليهود والنصارى والمنافقون أن يكيدوا لك ويؤذوك والمؤمنين، فالله سبحانه وتعالى يكفيك لأنه عليم سميع بصير لا يخفي عليه شيء.. ولقد حاول اليهود قتل رسول الله ﷺ اكثر من مرة وحاولوا إيذاءه بالسحر فأبطل الله كيدهم وأظهر ما خفي منه وأطلع رسوله عليه.. فمهما استخدموا من وسائل ظاهرة أو خفية فسيكفيك الله شرها ولذلك قال تعالى :" فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم".. أي سميع بما يقال، عليم بما يدبرونه. بل يعلم ما في صدورهم قبل أن ينطقوا به.. فلا تعتقد أن شيئا يفوت على الله سبحانه أو يفلت منه. إن كل حركة قبل أن تحدث يعلمها سبحانه، وكل كيد قبل أن يتم هو محبطه. فإذا كان الله سبحانه وتعالى معك فماذا تخشى ؟ وممن تخاف ؟ ومن ذا الذي يستطيع أن يصل إليك ؟. وأنت معك عليم بكل ما سيحدث حتى يوم القيامة وبعد يوم القيامة.. ومادام معك القوي الذي لا يضعف أبدا والحي الذي لا يموت أبدا والعليم بكل شيء فلا تخشى أحد لأنك في أمان الله سبحانه. أ هـ ﴿تفسير الشعراوى صـ ٦١٠ ـ ٦١١﴾


الصفحة التالية
Icon