قوله :﴿ لخلق السموات والأرض ﴾ يعني مع عظمهما ﴿ أكبر من خلق الناس ﴾ أي من إعادتهم بعد الموت والمعنى أنهم مقرون أن الله تعالى خلق السموات والأرض وذلك أعظم في الصدور من خلق الناس فكيف لا يقرون بالبعث بعد الموت ﴿ ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ يعني أن الكفار لا يعلمون حيث لا يستدلون بذلك على توحيد خالقها، وقال قوم معنى أكبر من خلق الناس أي أعظم من خلق الدجال ولكن أكثر الناس لا يعلمون يعني اليهود الذين يخاصمون في أمر الدجال.
( فصل في ذكر الدجال )
( م ) عن هشام بن عروة قال سمعت النبي ( ﷺ ) يقول " ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال " معناه أكبر فتنة وأعظم شوكة من الدجال ( ق ) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما
" أن النبي ( ﷺ ) ذكر الدجال فقال إنه أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافئة " ولأبي داود والترمذي عنه قال " قام النبي ( ﷺ ) في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال إني أنذركموه وما من نبي إلا وقد أنذره قومه لقد أنذر نوح قومه ولكني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه تعلمون أنه أعور وأن الله ليس بأعور " ( ق ) عن أنس قال : قال رسول الله ( ﷺ ) " ما من نبي إلا وقد أنذر قومه الأعور الكذاب ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر " وفي رواية لمسلم " بين عينيه كافر ثم تهجى ك ف ر ويقرؤه كل مسلم " عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت " كان رسول الله ( ﷺ ) في بيتي فذكر الدجال، فقال إن بين يديه ثلاث سنين سنة تمسك السماء ثلث قطرها والأرض.
والثانية تمسك السماء ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها.