قال الله تعالى :﴿ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْء مَّقْسُومٌ ﴾ [ الحجر : ٤٤ ].
﴿ خالدين فِيهَا ﴾ مقدرين الخلود ﴿ فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين ﴾ عن الحق جهنم ﴿ فاصبر ﴾ يا محمد ﴿ إِنَّ وَعْدَ الله ﴾ بإهلاك الكفار ﴿ حَقٌّ ﴾ كائن ﴿ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ ﴾ أصله فإن نريك و"ما" مزيدة لتوكيد معنى الشرط ولذلك ألحقت النون بالفعل، ألا تراك لا تقول إن تكرمني أكرمك ولكن إما تكرمني أكرمك ﴿ بَعْضَ الذى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴾ هذا الجزاء متعلق ب ﴿ نَتَوَفَّيَنَّكَ ﴾ وجزاء ﴿ نُرِيَنَّكَ ﴾ محذوف وتقديره وإما نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب وهو القتل يوم بدر فذاك، أو إن نتوفينك قبل يوم بدر فإلينا يرجعون يوم القيامة فننتقم منهم أشد الانتقام.
﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ ﴾ إلى أممهم ﴿ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ﴾ قيل : بعث الله ثمانية آلاف نبي : أربعة آلاف من بني إسرائيل وأربعة آلاف من سائر الناس.
وعن علي رضي الله عنه : إن الله تعالى بعث نبياً أسود فهو ممن لم تذكر قصته في القرآن ﴿ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِئَايَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله ﴾ وهذا جواب اقتراحهم الآيات عناداً يعني إنا قد أرسلنا كثيراً من الرسل وما كان لواحد منهم أن يأتي بآية إلا بإذن الله فمن أين لي بأن آتي بآية مما تقترحونه إلا أن يشاء الله ويأذن في الإتيان بها؟ ﴿ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ الله ﴾ أي يوم القيامة وهو وعيد ورد عقيب اقتراحهم الآيات ﴿ قُضِىَ بالحق وَخَسِرَ هُنَالِكَ المبطلون ﴾ المعاندون الذين اقترحوا الآيات عناداً.


الصفحة التالية
Icon