" فصل "
قال السيوطى :
﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ﴾
أخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه قال : يثغر الغلام لسبع، ويحتلم لأربعة عشر، وينتهي طوله لإِحدى وعشرين، وينتهي عقله لثمان وعشرين، ويبلغ أشده لثلاث وثلاثين.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جرير رضي الله عنه ﴿ ومنكم من يتوفى من قبل ﴾ قال : من قبل أن يكون شيخاً ﴿ ولتبلغوا أجلاً مسمى ﴾ الشيخ والشاب ﴿ ولعلكم تعقلون ﴾ عن ربكم أنه يحييكم كما أماتكم وهذه لأهل مكة كانوا يكذبون بالبعث.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه ﴿ أنّى يصرفون ﴾ قال : أنّى يكذبون وهم يعقلون.
إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١)
أخرج أحمد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : تلا رسول الله ﷺ ﴿ إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون، في الحميم ثم في النار يسجرون ﴾ فقال :" لو أن رصاصة مثل هذه - وأشار إلى جمجمة أرسلت من السماء إلى الأرض وهي مسيرة خمسمائة سنة - لبلغت الأرض قبل الليل، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفاً - الليل والنهار - قبل أن تبلغ أصلها أو قال قعرها ".
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه عن يعلى بن منبه رضي الله عنه رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ قال :" ينشىء الله سحابة لأهل النار سوداء مظلمة يقال لها ولأهل النار أي شيء تطلبون؟ فيذكرون بها سحاب الدنيا فيقولون : يا ربنا الشراب، فتمطرهم أغلالاً تزيد في أعناقهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم، وجمراً يلتهب عليهم ".
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ ﴿ والسلاسل يسحبون، في الحميم ﴾.


الصفحة التالية
Icon