ويقال :﴿ فأنى تُؤْفَكُونَ ﴾ أي : من أين تكذبون، ﴿ كَذَلِكَ يُؤْفَكُ ﴾ أي : هكذا يكذب.
ويقال : هكذا يحول، ﴿ الذين كَانُواْ بئايات الله يَجْحَدُونَ ﴾ ويقال : هكذا يؤفك الذين كانوا من قبلهم.
﴿ الله الذى جَعَلَ لَكُمُ الأرض قَرَاراً ﴾ أي بسط لكم الأرض، وجعلها موضع قراركم، ﴿ والسماء بِنَاء ﴾ أي : خلق السماء فوقكم مرتفعاً، ﴿ وَصَوَّرَكُمْ ﴾ أي : خلقكم ﴿ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ﴾ ولم يخلقكم على صورة الدَّواب، ﴿ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ﴾ أي : أحكم خلقكم، ﴿ وَرَزَقَكُم مّنَ الطيبات ﴾ أي : الحلالات.
يقال : اللذيذات، ﴿ ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ ﴾ يعني : الذي خلق هذه الأشياء هو ربكم، ﴿ فتبارك الله رَبُّ العالمين ﴾ أي : فتعالى الله رب العالمين.
ويقال : هو من البركة يعني : البركة منه.
﴿ هُوَ الحى ﴾ يعني : هو الحي الذي لا يموت، ويميت الخلائق، ﴿ لاَ إله إِلاَّ هُوَ فادعوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدين ﴾ يعني : بالتوحيد، ﴿ الحمد للَّهِ رَبّ العالمين ﴾ يعني : قولوا الحمد لله رب العالمين الذي صنع لنا هذا.
﴿ قُلْ إِنّى نُهِيتُ ﴾ يعني : قل يا محمد لأهل مكة :﴿ إِنّى نُهِيتُ ﴾ ﴿ أَنْ أَعْبُدَ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله ﴾ يعني : نهاني ربي أن أعبد الذين تعبدون من دون الله من الأصنام، ﴿ لَمَّا جَاءنِى البينات مِن رَّبّى ﴾ يعني : حين جاءني الواضحات، وهو القرآن، ﴿ وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبّ العالمين ﴾ يعني : أستقيم على التوحيد، ﴿ هُوَ الذى خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ ﴾ وقد ذكرناه من قبل، ﴿ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً ﴾ يعني : يعيش الإنسان إلى أن يصير شيخاً، ﴿ وَمِنكُمْ مَّن يتوفى مِن قَبْلُ ﴾ ﴿ وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى ﴾ يعني : الشباب، والشيخ، يبلغ ﴿ أَجَلاً مُّسَمًّى ﴾ وقتاً معلوماً.