أخبرنا الحسين بن محمّد الحديثي حدثنا محمّد بن علي بن الحسن الصوفي حدثنا عبد الله ابن محمّد بن عبد العزيز البغوي حدثني جدي حدثني منصور بن عمار حدثنا بشر بن طلحة عن خالد بن الدريك عن يعلى بن منبه رفعه قال : ينشيء الله تعالى لأهل النار سحابة سوداء مظلمة فيقال يا أهل النار ماتشتهون؟
فيسألون بارد الشراب.
فتمطرهم أغلالاً تزيد في أغلالهم وسلاسلا تزيد في سلاسلهم وجمراً يلتهب النار عليهم.
﴿ ثُمَّ فِي النار يُسْجَرُونَ ﴾ أي توقد بهم النار.
قال مجاهد : يصيرون وقوداً للنار.
﴿ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ * مِن دُونِ الله ﴾ يعني الأصنام ﴿ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا ﴾ فلا نراهم ﴿ بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً ﴾ أنكروا. وقيل : جهلوا.
وقال بعضهم : فيه إضمار، أي لم نكن ندعو من قبل شيئاً ببصر وبسمع وبضر وبنفع.
وقال الحسين بن الفضل : يعني لم نكن نصنع من قبل شيئاً، أي ضاعت عبادتنا لها فلم نكن نصنع شيئاً.
قال الله سبحانه وتعالى ﴿ كَذَلِكَ يُضِلُّ الله الكافرين ﴾.