الحقائق ويرد الشياطين ويطارد الأوهام والأهواء " ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ". والرسل أئمة الدعاة على امتداد الزمن، ونشاطهم ركن فى دعم الإيمان وانتصار الخير، وأول ما يتجهون إليه تعريف الناس بربهم وتحبيبهم فيه. وقد جاءت آيات فى السورة لتحقيق هذا المعنى
" ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ". " ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت.. ". " إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ". والمحزن أن أجهزة الدعوة الإسلامية معطوبة، وقد تكون فى بعض الأعصار والأمصار معدومة، وتفريط العرب فى خدمة الدعوة لا يمكن الدفاع عنه، وانشغالهم بأهوائهم وعصبياتهم أسقط دولتهم وأضاع رسالتهم، ويمكن أن تساق فيهم الآيات. " إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا.. ". " إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه... ". إن حمل العرب لرسالة محمد هو حمل لرسالات الأنبياء قاطبة. فهم فى الدنيا يمثلون الوحى من الأزل حتى النهاية " ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك..". أما أهل الكتاب فقد أضاعوا ما لديهم ونسوا قواعده " ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم ". ومن الغريب أن القوم أنشط من المسلمين المعاصرين فى خدمة مواريثهم.. ولهم مطارات لتنقيل الدعاة بين الشرق والغرب!! وقد ختمت السورة بآيات تغنى العرب المحدثين والعرب القدامى جميعا " قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد " ؟ ثم يقول تعالى " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد " ؟ إن كل يوم يجىء يزيد أشعة القرآن وهجا وحقائقه قوة،


الصفحة التالية
Icon