ثم قال : وقول الحسن وقتادة ومجاهد : إن الصبغة هي الدين، وقول غيرهم : إنها الشريعة، وقول من قال : هو الختان - إشارة إلى مغزى واحد :﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً ﴾ الاستفهام للإنكار والنفي. أي : لا صبغة أحسن من صبغته تعالى ؛ لأنها صبغة قلب لا تزول ؛ لثباتها بما تولاها الحفيظ العليم، فلا يرتد أحد عن دينه سخطة له بعد أن خالط الإيمان بشاشة قلبه. والجملة اعتراضية مقررة لما في :﴿ صبغة الله ﴾ من معنى الابتهاج :﴿ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ ﴾ شكراً لتلك النعمة ولسائر نعمه، فكيف تذهب عنا صبغته ونحن نوكدها بالعبادة، وهي تزيل رَََيْن القلب فينطبع فيه صورة الهداية ؟ وهو عطف على آمنا، داخل معه تحت الأمر. أ هـ ﴿محاسن التأويل حـ ٢ صـ ٤٥٣ ـ ٤٥٤﴾