فالجواب : أن نفي النقائص وسلبها عن صفاتا لله تعالى أكمل من ذكر الصفات مجردة عن ذكر نفي نقيضها، فإن النقيض يستلزم إثبات النقيض وزيادة، والإثبات لا يستلزم نفي النقيض ؛ لأن العليم قد يفضل عن النقيض، فلما قال الله تعالى :" وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ " دلّ ذلك على أنه عالم، وعلى أنه غير غافل، وذلك أبلغ في الزجر المقصود من الآية.
فإن قيل : قد قال تعالى في موضع آخر :﴿والله عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ [يوسف : ١٩].
فالجواب : أن ذلك سيق لمجرد الإعلام بالقصّة لا للزجر، بخلاف هذه الآية، فإن المقصود بها الزجر والتهديد. أهـ ﴿تفسير ابن عادل حـ٢ صـ ٥٣٥﴾


الصفحة التالية
Icon