ولما نفى امتناعهم بأنفسهم، وكان له سبحانه من العلو ما تقصر عنه العقول، فكان كل شيء دونه، فكان قادراً على كل شيء قال :﴿وما لكم﴾ أي عند الاجتماع فكيف عند الانفراد.
ولما كانت الرتب في غاية السفول عن رتبته والتضاؤل دون حضرته، أثبت الجار منبهاً على ذلك فقال :﴿من دون الله﴾ أي المحيط بكل شيء عظمة وكبراً وعزة، وعم بقوله :﴿من ولي﴾ أي يكون متولياً لشيء من أموركم بالاستقلال ﴿ولا نصير﴾ يدفع عنكم شيئاً يريده سبحانه بكم. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٦ صـ ٦٢٨ ـ ٦٣٣﴾