والقول الثاني : قال عطاء عن ابن عباس " لما أسرى به ﷺ إلى المسجد الأقصى بعث الله له آدم وجميع المرسلين من ولده، فأذن جبريل ثم أقام فقال : يا محمد تقدم فصل بهم فلما فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة قال له جبريل عليه السلام واسأل يا محمد من أرسلنا من قبلك من رسلنا الآية، فقال ﷺ :" لا أسأل لأني لست شاكاً فيه ".
والقول الثالث : أن ذكر السؤال في موضع لا يمكن السؤال فيه يكون المراد منه النظر والاستدلال، كقول من قال : سل الأرض من شق أنهارك، وغرس أشجارك، وجنى ثمارك، فإنها إن لم تجبك جواباً أجابتك اعتباراً، فههنا سؤال النبي ﷺ عن الأنبياء الذين كانوا قبله ممتنع، فكان المراد منه انظر في هذه المسألة بعقلك وتدبر فيها بفهمك، والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٢٧ صـ ١٨٤ ـ ١٨٥﴾