فائدة
قال الشيخ الشنقيطى :
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾، هذه الآية الكريمة يتوهم من ظاهرها ثبوت العزة والكرم لأهل النار مع أن الآيات القرآنية مصرحة بخلاف ذلك كقوله: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ أي صاغرين أذلاء.
وكقوله ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾، وقوله هنا: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾.
والجواب- أنها نزلت في أبي جهل لما قال: أيوعدني محمد ﷺ وليس بين جبليها أعز ولا أكرم مني فلما عذبه الله بكفره قال له ذق إنك أنت العزيز الكريم في زعمك الكاذب بل أنت المهان الخسيس الحقير فهذا التقريع نوع من أنواع العذاب. أ هـ ﴿دفع إيهام الاضطراب صـ ٢٦٠﴾