وقرأ الجمهور :" عين " وهو جمع عيناء. وقرأ ابن مسعود :" عيس "، وهو جمع عيساء، وهي أيضاً البيضاء، وكذلك هي من النوق. وقرأ عكرمة :" بحورِ عين " على ترك التنوين في " حور " وأضافها إلى " عين ". قال أبو الفتح : الإضافة هنا تفيد ما تفيد الصفة، وروى أبو قرصافة عن النبي ﷺ أنه قال :" إخراج القمامة من المسجد من مهور الحور العين ".
وقوله تعالى :﴿ يدعون فيها بكل فاكهة آمنين ﴾ معناه : يدعون الخدمة والمتصرفين.
وقوله تعالى :﴿ إلا الموتة الأولى ﴾ قدر قوم ﴿ إلا ﴾ بسوى، وضعف ذلك الطبري، وقدرها ببعد، وليس تضعيفه بصحيح، بل يصح المعنى بسوى ويتسق، وأما معنى الآية : فبين أنه نفى عنهم ذوق الموت، وأنه لا ينالهم من غير ذلك ما تقدم في الدنيا، والضمير في قوله :﴿ يسرناه ﴾ عائد على القرآن. وقوله :﴿ بلسانك ﴾ معناه بلغة العرب ولم يرد الجارحة.
وقوله :﴿ فارتقب إنهم مرتقبون ﴾ معناه :﴿ فارتقب ﴾ نصرنا لك، ﴿ إنهم مرتقبون ﴾ فيما يظنون الدوائر عليك، وفي هذه الآية وعد له، ووعيد لهم، وفيها متاركة، وهذا وما جرى منسوخ بآية السيف. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon