والخطيب عن أنس بن مالك مرفوعاً نحوه، وأخرج ابن المبارك عن زيد بن أسلم قال : إن الله تعالى لم يخلق الحور العين من تراب إنما خلقهن من مسك وكافور وزعفران.
وأخرج ابن مردويه.
والديلمي عن عائشة قالت :" قال رسول الله ﷺ حور العين خلقهن من تسبيح الملائكة عليهم السلام "
وهذا إن صح لا يعارض ما قبله إذ لا بد عليه من أن يقال بتجسد المعاني فيجوز تجسد التسبيح وجعله جزأً مما خلقن منه، وقيل : المراد بهن هنا نساء الدنيا وهن في الجنة حور عين بالمعنى الذي سمعت بل هن أجمل من الحور العين أعني النساء المخلوقات في الجنة من زعفران أو غيره ويعطي الرجل هناك ما كان له في الدنيا من الزوجات، وقد يضم إلى ذلك ما شاء الله تعالى من نساء متن ولم يتزوجن، ومن تزوجت بأكثر من واحد فهي لآخر أزواجها أو لأولهم إن لم يكن طلقها في الدنيا أو تخير فتختار من كان أحسنهم خلقاً معها أقوال صحح جمع منها الأول، وتعطى زوجة كافر دخلت الجنة لمن شاء الله تعالى.
وقد ورد أن آسية امرأة فرعون تكون زوجة نبينا صلى الله عليه وسلم.
وقرأ عكرمة ﴿ بِحُورٍ عِينٍ ﴾ بازضافة وهي على معنى من أي بالحور من العين، وفي قراءة عبد الله ﴿ الطرف عِينٌ ﴾ والعياسء البيضاء تعلوها حمرة.
﴿ يَدْعُونَ فِيهَا بِكلّ فاكهة ﴾ يطلبون ويأمرون بإحضار ما يشتهون من الفواكه ولا يتخصص شيء منها بمكان ولا زمان ﴿ ءَامنينع ﴾ من الضرر أي ضرر كان، وهو حال من ضمير ﴿ مَّا يَدَّعُونَ ﴾ وكونه حالاً من الضمير في قوله سبحانه :﴿ فِي جنات ﴾ [ الدخان : ٥٢ ] بعيد، وأبعد منه جعل ﴿ يَدَّعُونَ ﴾ حينئذٍ صفة الحور والنون فيه ضمير النسوة ومنه يفعلن لما فيه من ارتكاب خلاف الظاهر مع عدم المناسبة للسياق.
وقوله تعالى :