والثاني : أن السُّعداء حين يموتون يصيرون إِلى الرَّوح والرَّيحان.
وأسباب من الجنة يَرَوْنَ منازلهم منها، وإِذا ماتوا في الدنيا، فكأنهم ماتوا في الجنة، لا تصالهم بأسبابها، ومشاهدتهم إيّاها، قاله ابن قتيبة.
والثالث : أن ﴿ إلاّ ﴾ بمعنى " بَعْد "، كما ذكرنا في أحد الوجوه في قوله :﴿ إلاّ ما قد سَلَفَ ﴾ [ النساء : ٢٢ ]، وهذا قول ابن جرير.
قوله تعالى :﴿ فَضْلاً مِنْ ربِّك ﴾ أي : فعل اللهُ ذلك بهم فَضْلاً منه.
﴿ فإنَّما يَسَّرْناه ﴾ أي : سهَّلْناه، والكناية عن القرآن ﴿ بلسانك ﴾ أي : بِلُغة العرب ﴿ لعلَّهم يَتذكَّرونَ ﴾ أي : لكي يتَّعِظوا فيُؤْمِنوا، ﴿ فارْتَقِبْ ﴾ أي : انْتَظِرْ بهم العذاب ﴿ إِنَّهم مُرْتَقِبُونَ ﴾ هلاكك ؛ وهذه عند أكثر المفسرين منسوخة بآية السيف، وليس بصحيح. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٧ صـ ٣٣٦ ـ ٣٥٣﴾