﴿ إِنَّا كَاشِفُواْ العذاب ﴾ بدعاء النبي عليه الصلاة والسلام فإنه لما دعا رفع القحط ﴿ قَلِيلاً ﴾ كشفا قليلاً أو زماناً قليلاً وهو ما بقي من أعمارهم. ﴿ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴾ إلى الكفر غب الكشف، ومن فسر الدخان بما هو من الأشراط قال إذا جاء الدخان غوث الكفار بالدعاء فيكشفه الله عنهم بعد الأربعين، فريثما يكشفه عنهم يرتدون، ومن فسره بما في القيامة أوله بالشرط والتقدير.
﴿ يَوْمَ نَبْطِشُ البطشة الكبرى ﴾ يوم القيامة أو يوم بدر ظرف لفعل دل عليه. ﴿ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴾ لا لمنتقمون فإن إن تحجزه عنه، أو بدل من ﴿ يَوْمَ تَأْتِى ﴾. وقرىء ﴿ نَبْطِشُ ﴾ أي نجعل البطشة الكبرى باطشة بهم، أو نحمل الملائكة على بطشهم وهو التناول بصولة.
﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ﴾ امتحناهم بإرسال موسى عليه السلام إليهم، أو أوقعناهم في الفتنة بالإِمهال وتوسيع الرزق عليهم. وقرىء بالتشديد للتأكيد أو لكثرة القوم. ﴿ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ﴾ على الله أو على المؤمنين أو في نفسه لشرف نسبه وفضل حسبه.
﴿ أَنْ أَدُّواْ إِلَىَّ عِبَادَ الله ﴾ بأن أدوهم إلى وأرسلوا معي، أو بأن أدوا إلي حق الله من الإِيمان وقبول الدعوة يا عباد الله، ويجوز أن تكون ﴿ أن ﴾ مخففة ومفسرة لأن مجيء الرسول يكون برسالة ودعوة. ﴿ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴾ غير متهم لدلالة المعجزات على صدقه، أو لائتمان الله إياه على وحيه وهو علة الأمر.
﴿ وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى الله ﴾ ولا تتكبروا عليه بالاستهانة بوحيه ورسوله، و﴿ أن ﴾ كالأولى في وجهيها. ﴿ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ﴾ علة للنهي ولذكر ال ﴿ أَمِينٌ ﴾ مع الأداء، والسلطان مع العلاء شأن لا يخفى.
﴿ وَإِنّى عُذْتُ بِرَبّى وَرَبّكُمْ ﴾ التجأت إليه وتوكلت عليه. ﴿ أَن تَرْجُمُونِ ﴾ أن تؤذوني ضرباً أو شتماً أو أن تقتلوني. وقرىء "عت" بالإدغام فيه.


الصفحة التالية
Icon