﴿ مِن فِرْعَوْنَ ﴾ بدل من ﴿ العذاب ﴾ على حذف المضاف، أو جعله عذاب لإِفراطه في التعذيب، أو حال من المهين بمعنى واقعاً من جهته، وقرىء ﴿ مِن فِرْعَوْنَ ﴾ على الاستفهام تنكير له لنكر ما كان عليه من الشيطنة. ﴿ إِنَّهُ كَانَ عَالِياً ﴾ متكبراً. ﴿ مِّنَ المسرفين ﴾ في العتو والشرارة، وهو خبر ثان أي كان متكبراً مسرفاً، أو حال من الضمير في ﴿ عَالِياً ﴾ أي كان رفيع الطبقة من بينهم.
﴿ وَلَقَدِ اخترناهم ﴾ اخترنا بني إسرائيل. ﴿ على عِلْمٍ ﴾ عالمين بأنهم أحقاء بذلك، أو مع علم منا بأنهم يزيغون في بَعض الأحوال. ﴿ عَلَى العالمين ﴾ لكثرة الأنبياء فيهم أو على عالمي زمانهم.
﴿ وءاتيناهم مِنَ الآيات ﴾ كفلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المن والسلوى. ﴿ مَا فِيهِ بَلَؤٌاْ مُّبِينٌ ﴾ نعمة جلية أو اختبار ظاهر.
﴿ إِنَّ هَؤُلآء ﴾ يعني كفار قريش لأن الكلام فيهم وقصة فرعون وقومه مسوقة للدلالة على أنهم مثلهم في الإِصرار على الضلالة، والإِنذار عن مثل ما حل بهم. ﴿ لَيَقُولُونَ ﴾.
﴿ إِنْ هِىَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأولى ﴾ ما العاقبة ونهاية الأمر إلا الموتة الأولى المزيلة للحياة الدنيوية، ولا قصد فيه إلى إثبات ثانية كما في قولك : حج زيد الحجة الأولى ومات. وقيل لما قيل إنكم تموتون موتة يعقبها حياة كما تقدم منكم موتة كذلك قالوا إن هي إلا موتتنا الأولى، أي ما الموتة التي من شأنها كذلك إلا الموتة الأولى. ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ ﴾ بمبعوثين.
﴿ فَأْتُواْ بِئَابَائِنَا ﴾ خطاب لمن وعدهم بالنشور من الرسول والمؤمنين. ﴿ إِن كُنتُمْ صادقين ﴾ في وعدكم ليدل عليه.