﴿ يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ﴾ خبر ثان أو حال من الضمير في الجار أو استئناف، والسندس ما رَقَّ من الحرير والاستبرق ما غلظ منه معرب استبره، أو مشتق من البراقة. ﴿ متقابلين ﴾ في مجالسهم ليستأنس بعضهم ببعض. ﴿ كذلك ﴾ الأمر كذلك أو آتيناهم مثل ذلك. ﴿ وزوجناهم بِحُورٍ عِينٍ ﴾ قرناهم بهن ولذلك عدي بالباء، والحوراء البيضاء والعيناء عظيمة العينين، واختلف في أنهن نساء الدنيا أو غيرها.
﴿ يَدْعُونَ فِيهَا بِكلّ فاكهة ﴾ يطلبون ويأمرون بإحضار ما يشتهون من الفواكه لا يتخصص شيء منها بمكان ولا بزمان. ﴿ ءامِنِينَ ﴾ من الضرر.
﴿ لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى ﴾ بل يحيون فيها دائماً، والاستثناء منقطع أو متصل والضمير للآخرة و﴿ الموت ﴾ أول أحوالها، أو الجنة والمؤمن يشارفها بالموت ويشاهدها عنده فكأنه فيها، أو الإِستثناء للمبالغة في تعميم النفي وامتناع ﴿ الموت ﴾ فكأنه قال :﴿ لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت ﴾ إلا إذا أمكن ذوق الموتة الأولى في المستقبل. ﴿ ووقاهم عَذَابَ الجحيم ﴾ وقرىء "ووقاهم" على المبالغة.
﴿ فَضْلاً مّن رَّبّكَ ﴾ أي أعطوا كل ذلك عطاء وتفضلاً منه. وقرىء بالرفع أي ذلك فضل. ﴿ ذلك هُوَ الفوز العظيم ﴾ لأنه خلاص عن المكاره وفوز بالمطالب.
﴿ فَإِنَّمَا يسرناه بِلَسَانِكَ ﴾ سهلناه حيث أنزلناه بلغتك وهو فذلكة السورة. ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ لعلهم يفهمونه فيتذكرون به ما لم يتذكروا.
﴿ فارتقب ﴾ فانتظر ما يحل بهم. ﴿ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ ﴾ منتظرون ما يحل بك. عن النبي ﷺ " من قرأ حم الدخان ليلة جمعة أصبح مغفوراً له ". أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ ٥ صـ ١٥٧ ـ ١٦٦﴾