وأخرج الأموي في مغازيه عن عكرمة أن أبا جهل قال للنبي ﷺ : ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء لقد علمت أنني أمنع أهل بطحاء وأنا العزيز الكريم فقتله الله تعالى يوم بدر وأذله وعيره بكلمته ﴿ ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم ﴾ وروي أن اللعين قال يوماً : يا معشر قريش أخبروني ما أسمي فذكرت له ثلاثة أسماء عمر والجلاس.
وأبو الحكم فقال : ما أصبتم أسمي إلا أخبركم به؟ قالوا : بلى قال : اسمي العزيز الكريم فنزلت ﴿ إِنَّ شَجَرَةَ الزقوم ﴾ [ الدخان : ٤٣ ] الآيات، وهذا ونحوه لا يدل أيضاً على تخصيص حكم الآية به فكل أثيم يدعي دعواه كذلك يوم القيامة، وقيل : المعنى ذق إنك أنت العزيز في قومك الكريم عليهم فما أغنى ذلك عنك ولم يفدك شيئاً، والذوق مستعار للإدارك.
وقرأ الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما على المنبر.
والكسائي ﴿ إِنَّكَ ﴾ بفتح الهمزة على معنى لأنك.
﴿ إِنَّ هَذَا ﴾ أي العذاب أو الأمر الذي أنتم فيه ﴿ مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ﴾ تشكون وتمارون فيه، وهذا ابتداء كلام منه عز وجل أو من مقول القول والجمع باعتبار المعنى لما سمعت أن المراد جنس الأثيم. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٢٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon