وقال ابن عطية :
وقوله تعالى :﴿ وبدا لهم ﴾ الآية حكاية حال يوم القيامة. ﴿ وحاق ﴾ معناه : نزل وأحاط وهي مستعملة في المكروه، وفي قوله :﴿ ما كانوا ﴾ حذف مضاف تقديره : جزاء ما كانوا، أي عقاب كونهم ﴿ يستهزئون ﴾.
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٤)
﴿ ننساكم ﴾ معناه : نترككم كما تركتم لقاء يومكم هذا، فلم يقع منكم استعداد له ولا تأهب، فسميت العقوبة في هذه الآية باسم الذنب. والمأوى : الموضع الذي يسكنه الإنسان ويكون فيه عامة أوقاته أو كلها أجمع. و: ﴿ آيات الله ﴾ لفظ جامع لآيات القرآن وللأدلة التي نصبها الله تعالى لينظر فيها العباد.
وقرأ أكثر القراء :" لا يُخرَجون " بضم الياء المنقوطة من تحت وفتح الراء. وقرأ حمزة والكسائي وابن وثاب والأعمش والحسن :" يَخرُجون " بإسناد الفعل إليهم بفتح الياء وضم الراء. و: ﴿ يستعتبون ﴾ تطلب منهم مراجعة إلى عمل صالح.
وقوله تعالى :﴿ فلله الحمد ﴾ إلى آخر السورة، تحميد لله تعالى وتحقيق لألوهيته، وفي ذلك كسر لأمر الأصنام والأنصاب.
وقراءة الناس :" ربِّ " بالخفض في الثلاثة على الصفة. وقرأ ابن محيصن : بالرفع فيها على معنى هو ربُّ.
و: ﴿ الكبرياء ﴾ بناء مبالغة، وفي الحديث : يقول الله تعالى : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني منهما شيئاً قصمته. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon