وقال ابن عطية :
وقوله تعالى :﴿ ولكل درجات ﴾
يعني المحسنين والمسيئين. قال ابن زيد : ودرجات المحسنين تذهب علواً، ودرجات المسيئين تذهب سفلاً.
وقرأ أبو عبد الرحمن :" ولتوفيهم " بالتاء من فوق، أي الدرجات. وقرأ جمهور الناس :" وليوفيهم " بالياء. وقرأ نافع بخلاف عنه، وأبو جعفر وشيبة والأعرج وطلحة والأعمش :" ولنوفيهم " بالنون : قال اللؤلؤي في حرف أبي بن كعب وابن مسعود :" ولنوفينّهم " بنون أولى ونون ثانية مشددة، وكل امرئ يجني ثمرة عمله من خير أو شر ولا يظلم في مجازاته، بل يوضع كل أمر موضعه من ثواب أو عقاب.
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا
المعنى : واذكر يوم يعرض، وهذا العرض هو بالمباشرة، كما تقول عرضت العود على النار والجاني على السوط، والمعنى : يقال لهم ﴿ أذهبتم طيباتكم ﴾.
وقرأ جمهور القراء :" أذهبتم " على الخبر، حسنت الفاء بعد ذلك. وقرأ ابن كثير والحسن والأعرج وأبو جعفر ومجاهد وابن وثاب. " آذهبتم " بهمزة مطولة على التوبيخ والتقرير الذي هو في لفظ الاستفهام. وقرأ ابن عامر " أأذهبتم " بهمزتين تقريراً.
والتقرير والتوبيخ إخبار بالمعنى، ولذلك حسنت الفاء وإلا فهي لا تحسن في جواب على حد هذه مع الاستفهام المحض.