فصل


قال الفخر :
﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ﴾
لما بيّن الله حال المنافق والكافر والمهتدي المؤمن عند استماع الآيات العلمية من التوحيد والحشر وغيرهما بقوله ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ [ محمد : ١٦ ] وقوله ﴿والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى﴾ [ محمد : ١٧ ] بين حالهم في الآيات العملية، فإن المؤمن كان ينتظر ورودها ويطلب تنزيلها وإذا تأخر عنه التكليف كان يقول هلا أمرت بشيء من العبادة خوفاً من أن لا يؤهل لها، والمنافق إذا نزلت السورة أو الآية وفيها تكليف شق عليه، ليعلم تباين الفريقين في العلم والعمل، حيث لا يفهم المنافق العلم ولا يريد العمل، والمؤمن يعلم ويحب العمل وقولهم ﴿لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ المراد منه سورة فيها تكليف بمحن المؤمن والمنافق.


الصفحة التالية
Icon