وكلهم يقرأ بهمزة مفتوحة.
وقرأ أُبيُّ بن كعب، وأبو العالية، وابن أبي عبلة ] :﴿ شَطاءَهُ ﴾ بفتح الطاء [ وبالمد ] والهمزة وبألف.
قال أبو عبيدة : أي فِراخه يقال أشطأ الزَّرعُ فهو مُشْطِىءُ : إِذا أفرخ ﴿ فآزره ﴾ أي : ساواه، وصار مثل الأُمّ.
وقرأ ابن عامر :" فأَزَرَهُ " مقصورة الهمزة مثل فَعَلَهُ.
وقال ابن قتيبة : آزره أعانه وقوّاه ﴿ فاستغلظ ﴾ أي : غَلُظ ﴿ فاستوى على سُوقِهِ ﴾ وهي جمع " ساق "، وهذا مَثَلٌ ضربه اللهُ عز وجل للنبيَّ ﷺ إِذ خرج وحده، فأيَّده بأصحابه، كما قوَّى الطَّاقة من الزَّرع بما نبت منها حتى كَبُرتْ وغَلُظت واستحكمت.
وقرأ ابن كثير : على " سُؤْقه " مهموزة ؛ والباقون بلا همزة.
وقال قتادة : في الإِنجيل : سيَخْرج قومٌ ينبتون نبات الزَّرع.
وفيمن أُريدَ.
بهذا المثَل قولان.
أحدهما : أن أصل الزَّرع : عبد المطلب " أخرج شطأه " أخرج محمداً ﷺ ﴿ فآزره ﴾ : بأبي بكر ﴿ فاستغلظ ﴾ : بعمر ﴿ فاستوى ﴾ : بعثمان ﴿ على سوقه ﴾ : عليّ بن أبي طالب، رواه سعيد ابن جبير عن ابن عباس.
والثاني : أن المراد بالزَّرع محمد ﷺ " أخرج شطأه " أبو بكر " فآزره " بعمر " فاستغلظ " بعثمان " فاستوى على سوقه " : بعليّ ﴿ يُعْجِبُ الزُّرّاعَ ﴾ : يعني المؤمنين " لِيَغيظَ بهم الكُفّار " وهو قول عمر لأهل مكة : لا يُعْبَدُ اللهُ سِرَاً بعد اليوم، رواه الضحاك عن ابن عباس، ومبارك عن الحسن.
قوله تعالى :﴿ لِيَغيظَ بهم الكُفّار ﴾ أي : إِنَّما كثَّرهم وقوَّاهم لِيَغيظ بهم.
الكُفّار.
وقال مالك بن أنس : من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب رسول الله ﷺ فقد أصابته هذه الآية.
وقال ابن إِدريس : لا آمَنُ أن يكونوا قد ضارعوا الكُفّار، يعني الرّافضة، لأن الله تعالى يقول :" لِيَغيظَ بهم الكُفّار ".