وقيل : التنعيم وقيل : وادي مكة ﴿ من بعد أن أظفركم عليهم ﴾ أي مكنكم منهم حتى ظفرتم بهم ﴿ وكان الله بما تعملون بصيراً ﴾ قوله :
﴿ هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام ﴾ ( ذكر صلح الحديبية )
روى الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا :" خرج رسول الله ( ﷺ ) من المدينة عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه يريد زيارة البيت لا يريد قتالاً وساق معه سبعين بدنة والناس سبعمائة رجل وكانت كل بدنة عن عشرة نفر فلما أتى ذا الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة وبعث عيناً له من خزاعة يخبره عن قريش.
وسار النبي ( ﷺ ) حتى إذا كان بغدير الأشطاط قريباً من عسفان أتى عتبة الخزاعي.
وقال : إن قريشاً قد جمعوا لك جموعاً وقد جمعوا لك الأحابيش وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت.
فقال النبي ( ﷺ ) : أشيروا عليّ أيها الناس أترون أن أميل على ذراري هؤلاء الذين عاونوهم فنصيبهم فإن قعدوا قعدوا موتورين وإن نجوا تكن عنقاً قطعها الله أو ترون أن نؤم البيت لا نريد قتال أحد ولا حرباً فمن صدنا عنه قاتلناه.
فقال أبو بكر : يا رسول الله إنما جئت عامداً لهذا البيت لا تريد قتال أحد ولا حرباً فتوجه له فمن صدنا عنه قاتلناه قال : امضوا على اسم الله فنفذوا.
قال النبي ( ﷺ ) : إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة فخذوا ذات اليمين فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هو بقترة الجيش فانطلق يركض نذيراً لقريش.
وسار النبي ( ﷺ ) حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت راحلته فقال الناس : حل حل.


الصفحة التالية
Icon