قال عمر : ورجوت أن يأخذ السيف فيضربه به فضن الرجل بأبيه وقد كان أصحاب النبي ( ﷺ ) خرجوا وهم لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها رسول الله ( ﷺ )، فلما رأوا ذلك، دخل الناس أمر عظيم حتى كادوا يهلكون وزادهم أمر أبي جندل شرّاً إلى ما بهم.
قال عمر : والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ قال الزهري في حديثه عن مروان والمسور وروى أبو وائل عن سهل بن حنيف قال عمر بن الخطاب فأتيت النبي ( ﷺ ) ؛ فقلت : ألست نبي الله حقاً؟ قال : بلى.
قلنا : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل.
قال : بلى.
قلت : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار.
قال : بلى.
قلت : فلم نعط الدنية في ديننا إذا قال إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري قلت أولست كنت تحدثنا إنّا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال : بلى.
أفأخبرتك أنك تأتيه العام؟ قلت : لا.
قال : فإنك آتيه وتطوف به.
قال : فأتيت أبا بكر فقلت : يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقاً؟ قال : بلى قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال : بلى.
قلت : فلم نعطى الدنية في ديننا؟ قال : أيها الرجل إنه رسول الله ( ﷺ ) وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه، فوالله إنه على الحق.
قلت : أليس كان يحدثنا أنه سيأتي البيت ويطوف به؟ قال : بلى.
أفأخبرك أنه آتيه العام؟ قلت : لا.
قال : فإنك تأتيه وتطوف به.
قال عمر : فعملت لذلك أعمالاً، فلما فرغ من قضية الكتاب.
قال رسول الله ( ﷺ ) لأصحابه : قوموا فانحروا ثم احلقوا فوالله ما قام رجل منهم حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم أحد منهم قام النبي ( ﷺ ) فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس.


الصفحة التالية
Icon