﴿ هُمُ الذين كَفَرُواْ ﴾ يعني أهل مكة ﴿ وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام ﴾ يعني أنهم منعونهم عن العمرة بالمسجد الحرام عام الحديبية ﴿ والهدي مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ﴾ الهدي ما يهدى إلى البيت من الأنعام، وكان رسول الله ﷺ قد ساق حينئذ مائة بدنة وقيل : سبعين ليهديها والمعكوف المحبوس، ومحله موضع نحره يعني : مكة والبيت، وإعراب الهدي عطف على الضمير المفعول في صدّوكم ومعكوفاً حال من الهدي، وأن يبلغ مفعول بالعكف فالمعنى : صدوكم عن المسجد الحرام، وصدوا الهدي عن أن يبلغ محله، والعكف المذكور يعني به منع المشركين للهدي عن بلوغ مكة، أو حبس المسلمين بالهدي بينما ينظرون في أمورهم.