﴿ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ﴾ فراخه يقال أشطأ الزرع إذا فرخ، وقرأ ابن كثير وابن عامر برواية ابن ذكوان ﴿ شَطْأَهُ ﴾ بفتحات وهو لغة فيه، وقرىء "شطاه" بتخفيف الهمزة و"شطاءه" بالمد و"شطه" بنقل حركة الهمزة وحذفها و"شطوه" بقلبها واواً. ﴿ فَآزَرَهُ ﴾ فقواه من المؤازرة وهي المعاونة أو من الإيزار وهي الإعانة وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان ﴿ فَأزَرَهُ ﴾ كأجره في آجره. ﴿ فاستغلظ ﴾ فصار من الدقة إلى الغلظ. ﴿ فاستوى على سُوقِهِ ﴾ فاستقام على قصبه جمع ساق، وعن ابن كثير "سؤقه" بالهمزة. ﴿ يُعْجِبُ الزراع ﴾ بكثافته وقوته وغلظه وحسن منظره، وهو مثل ضربه الله تعالى للصحابة قلوا في بدء الإِسلام ثم كثروا واستحكموا فترقى أمرهم بحيث أعجب الناس. ﴿ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكفار ﴾ علة لتشبيههم بالزرع في زكاته واستحكامه أو لقوله :﴿ وَعَدَ الله الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ﴾ فإن الكفار لما سمعوه غاظهم ذلك ومنهم للبيان.
عن النبي ﷺ " من قرأ سورة الفتح فكأنما كان ممن شهد مع محمد عليه الصلاة والسلام فتح مكة ". (١) أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ ٥ صـ ٢٠٤ ـ ٢١٠﴾
______
(١) حديث موضوع.