فصل


قال الفخر :
﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﴾
ولنذكر في تفسير هذه الآية ما قيل وما يجوز أن يقال، أما ما قيل فلنختر أحسنه وهو ما اختاره الزمخشري فإنه بحث في تفسير هذه الآية بحثاً طويلاً، فقال قوله تعالى :﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مّنَ الأمر لَعَنِتُّمْ﴾ ليس كلاماً مستأنفاً لأدائه إلى تنافر النظم، إذ لا تبقى مناسبة بين قوله ﴿واعلموا﴾ وبين قوله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ﴾ ثم وجه التعلق هو أن قوله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ﴾ في تقدير حال من الضمير المرفوع في قوله ﴿فيكُمْ﴾ كان التقدير كائن فيكم، أو موجود فيكم، على حال تريدون أن يطيعكم أو يفعل باستصوابكم، ولا ينبغي أن يكون في تلك الحال، لأنه لو فعل ذلك ﴿لَعَنِتُّمْ﴾ أو لوقعتم في شدة أو أولمتم به.


الصفحة التالية