وقال بعض العلماء في قوله سبحانه :﴿ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس ﴾ قال : ركعتي الفجر، ﴿ وَقَبْلَ الغروب ﴾ قال : الركعتين قبل المغرب.
روى عمارة بن زاذان عن ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك قال : كان ذوو الألباب من أصحاب محمد ﷺ يصلّون الركعتين قبل المغرب.
وروى شعبة عن يزيد بن جبير عن خالد بن معدان عن رغبان مولى حبيب بن مسلمة قال : رأيت أصحاب النبي ﷺ يهبّون إليها كما يهبّون إلى المكتوبة يعني الركعتين قبل المغرب.
وقال قتادة : ما أدركت أحداً يصلّي الركعتين قبل المغرب إلاّ أنس وأبا برزة.
﴿ واستمع ﴾ يا محمد صيحة القيامة ﴿ يَوْمَ يُنَادِ المناد ﴾ إسرافيل عليه السلام تأتيه العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة : إن الله [ يأمركن ] أن تجتمعن بفصل القضاء. ﴿ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴾ صخرة بيت المقدس، وهي وسط الأرض وأقرب الأرض الى السماء بثمانية عشر ميلا، ﴿ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصيحة بالحق ﴾ وهي النفخة الأخيرة، ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ الخروج ﴾ من القبور. ﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا المصير * يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرض عَنْهُمْ سِرَاعاً ﴾ جمع سريع، وهو نصب على الحال، مجازه : فيخرجون سراعاً، ﴿ ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ﴾ : بمسلط قهّار يجبرهم على الاسلام، إنما بعثت مذكِراً مجدِداً.
قال ثعلب : قد جاءت أحرف فعّال بمعنى مفعل وهي شاذة، جبّار بمعنى مُجْبر، ودرّاك بمعنى مدرك، وسرّاع بمعنى مسرع، وبكّاء بمعنى مبك، وعدّاء بمعنى معد، وقد قريء :﴿ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد ﴾ [ غافر : ٢٩ ] بمعنى المرشد، وسمعت أبا منصور الجمشاذي يقول : سمعت أبا حامد الجازرنجي يقول :( العون ) سيفٌ سقّاط، بمعنى مُسْقط.