وقال الثعلبى :
سورة ق
﴿ ق ﴾
قال ابن عبّاس : هو اسم من أسماء الله سبحانه، أقسم به. قتادة : اسم من أسماء القرآن، القرظي : إفتتاح أسماء الله، قدير، وقادر، وقاهر، وقاضي، وقابض. الشعبي : فاتحة السُّورة. بُريد، وعكرمة، والضحّاك : هو جبل محيط بالأرض من زمردة خضراء، خضرة السماء منه، وعليه كتفا السماء، وما أصاب الناس من زمرد، فهو ما يسقط من الجبل، وهي رواية أبي الحوراء، عن ابن عبّاس. قال وهب بن منبه : إنّ ذا القرنين أتى على جبل قاف، فرأى حوله جبالاً صغاراً، فقال له : ما أنت؟ قال : أنا قاف، قال : وما هذه الجبال حولك؟ قال : هي عروقي، وليست مدينة من المدائن إلاّ وفيها عرق منها، فإذا أراد الله أن يزلزل تلك الأرض أمرني، فحرّكت عرقي ذلك، فتزلزلت تلك الأرض، فقال له : يا قاف، فأخبرني بشيء من عظمة الله، قال : إنّ شأن ربّنا لعظيم، تقصر عنه الصفات، وتنقضي دونه الأوهام.
قال : فأخبرني بأدنى ما يوصف منها. قال : إنّ ورائي لأرضاً مسيرة خمسمائة عام في عرض خمسمائة عام من جبال ثلج يحطم بعضه بعضاً، لولا ذاك الثلج لاحترقت من حرّ جهنّم. قال : زدني، قال : إنّ جبريل عليه السلام واقف بين يدي الله سبحانه ترعد فرائصه، يخلق الله من كلّ رعدة مائة ألف ملك، وأُولئك الملائكة صفوف بين يدي الله سبحانه، منكّسو رؤوسهم، فإذا أذن الله لهم في الكلام، قالوا : لا إله إلاّ الله، وهو قوله :﴿ يَوْمَ يَقُومُ الروح والملائكة صَفّاً لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن وَقَالَ صَوَاباً ﴾ [ النبأ : ٣٨ ] يعني لا إله إلاّ الله.
وقال الفرّاء : وسمعت من يقول :( ق ) : قضي ما هو كائن، وقال أبو بكر الورّاق : معناه قف عند أمرنا، ونهينا، ولا تعدهما. وقيل : معناه قل يا محمّد.


الصفحة التالية
Icon