﴿ أَفَلَمْ ينظروا إِلَى السمآء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ ﴾ أي شقوق، وفتوق، واحدها فرج، وقال ابن زيد : الفروج الشيء المتفرّق المتبري بعضه من بعض، وقال الكسائي : ليس فيها تفاوت، ولا اختلاف ﴿ والأرض مَدَدْنَاهَا ﴾ بسطناها على وجه الماء ﴿ وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ ﴾ لون ﴿ بَهِيجٍ ﴾ حسن كريم يُبهج به أي يُسر. ﴿ تَبْصِرَةً ﴾ أي جعلنا ذلك تبصرة، وقال أبو حاتم : نُصبت على المصدر. ﴿ وذكرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ ﴾ يعني تبصر أو تذكّر إنابتها له، لأنّ من قدر على خلق السماوات، والأرض، والنبات، قدر على بعثهم، ونظير التبصرة من المصادر التكملة، والتفضلة، ومن المضاعف النخلة، والبعرة.
﴿ وَنَزَّلْنَا مِنَ السمآء مَآءً مُّبَارَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الحصيد ﴾ يعني البر، والشعير، وسائر الحبوب التي تحصد وتدّخر وتقتات، وأضاف الحَبّ إلى الحصيد، وهما واحد، لاختلاف اللفظين، كما يقال : مسجد الجامع، وربيع الأوّل، وحقّ اليقين، وحبل الوريد، ونحوها. ﴿ والنخل بَاسِقَاتٍ ﴾ قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة : طوالاً، وقال عبد الله بن شداد بن الهاد : سوقها لاستقامتها في الطول. سعيد بن جبير : مستويات. الحسن والفرّاء : مواقير حوامل، يقال للشاة إذا ولدت : أبسقت، ومحلّها نصب على الحال، والقطع.
أخبرني الحسن، قال : حدّثنا عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي، قال : حدّثنا عبيد بن محمد بن صبح الكناني. قال : حدّثنا هشام بن يونس النهشلي، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك. قال : سمعت النبيّ ﷺ يقرأ :( والنّخل باصقات ) بالصاد.