﴿ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ﴾ أي وجاءت سكرة الحقّ بالموت ؛ لأنّ السكرة هي الحقّ، فأضيفت إلى نفسه لاختلاف الإسمين وقيل : الحقّ هو الله عزّ وجلّ، مجازه وجاء سكرة أمر الله بالموت. أنبأني عقيل، قال : أخبرنا المعافى، قال : أخبرنا جوير. قال : حدّثنا ابن المثنى، قال : حدّثنا محمد بن جعفر، قال : حدّثنا شعبة، عن واصل، عن أبي وائل قال : لما كان أبو بكر يقضي، قالت عائشة :
| لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى | إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر |
فقال أبو بكر : يا بنية لا هو لي، ولكنّه كما قال الله سبحانه :
﴿ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴾ أي تكره، عن ابن عبّاس، وقال الحسن : تهرب. الضحّاك : تروغ. عطاء الخراساني : تميل. مقاتل بن حيان : تنكص. وأصل الحيد الميل، يقال : حدت عن الشيء أحيد حيداً، ومحيداً إذا ملت عنه. قال طرفة :
| أبا منذر رمت الوفاء فهبته | وحدت كما حاد البعير عن الدحض |