، والسمد بمعنى السرمد : والسمد : الهم مع ندم أو الغيظ مع حزن، والديماس : الكن، وما بين ذلك سمد الأرض والشعر والسير الشديد والجد فيه، وهو نفس الدأب، وكذا السديم للكثير الذكر، وماء مسدم وعاشق مسدم : شديد العشق، والدسيم : ظلمة السواد، والدسيم، الكثير الذكر، ودسم البعير : طلاه بالحناء - والمسد : إداب السير - وبالتحريك : المضفور المحكم الفتل، ورجل ممسود : مجدول الخلق - شبه به - وهي بها، ودمس بينهم : أصلح، وهو من الدفن أيضاً لأنه دفن أحقادهم فنبين أن جعل السمود في الآية بمعنى الدأب في العمل هو الأولى، وأن كون الجملة حالاً من جعلها معطوفة على ﴿تضحكون﴾ - انتهى والله أعلم.
ولما حث على السمود، فسره مسبباً عن الاستفهام ومدخوله قوله :﴿فاسجدوا﴾ أي اخضعوا خضوعاً كثيراً بالسجود الذي في الصلاة ﴿لله﴾ أي الملك الأعظم ﴿واعبدوا﴾ أي بكل أنواع العبادة فإنه ﴿ما ضل صاحبكم﴾ عن الأمر بذلك ﴿وما غوى﴾ قال الرازي في اللوامع : قال الإمام محمد بن علي الترمذي : تعبدنا ربنا مخلصين أن نكون له كالعبيد وأن يكون لعبيده كما هو لهم - انتهى، ولو كان السمود بمعنى اللهو كان الأنسب تقديمه على ﴿تبكون﴾ - والله أعلم، وقد ظهر أن آخرها نتيجة أولها، ومفصلها ثمرة موصلها - والله الهادي. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٧ صـ ٣٣٦ ـ ٣٣٨﴾


الصفحة التالية
Icon