والفياض بن غزوان ﴿ وَنَهَرٍ ﴾ بسكون الهاء، وهو بمعنى ﴿ نهر ﴾ مفتوحها، وقرأ الأعمش.
وأبو نهيك.
وأبو مجلز.
واليمانى ﴿ جنات وَنَهَرٍ ﴾ بضم النون والهاء، وهو جمع نهر المفتوح أو الساكن كأسد وأسد، ورهن ورهن وقيل : جمع نهار، والمراد أنهم لا ظلمة ولا ليل عندهم كما حكى فيما مر، وقيل : قرىء بضم النون وسكون الهاء
﴿ فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ ﴾ في مكان مرضي على أن الصدق مجاز مرسل في لازمه أو استعارة، وقيل : المراد صدق المبشر به وهو الله تعالى ورسوله ﷺ، أو المراد أنه ناله من ماله بصدقه وتصديقه للرسل عليهم السلام، فالإضافة لأدنى ملابسة، وقال جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه : مدح المكان بالصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق، وهو المقعد الذي يصدق الله تعالى فيه مواعيد أوليائه بأنه يبيح عز وجل لهم النظر إلى وجهه الكريم، وإفراد المقعد على إرادة الجنس.
وقرأ عثمان البتي في مقاعد على الجمع وهي توضح أن المراد بالمقعد المقاعد.
﴿ عِندَ مَلِيكٍ ﴾ أي ملك عظيم الملك، وهو صيغة مبالغة وليست الياء من الإشباع ﴿ مُّقْتَدِرٍ ﴾ قادر عظيم القدرة، والظرف في موضع الحال من الضمير المستقر في الجار والمجرور، أو خبر بعد خبر، أو صفة لمقعد صدق، أو بدل منه، والعندية للقرب الرتبي وذكر بعضهم أنه سبحانه أبهم العندية والقرب ونكر مليكاً، ومقتدراً للإشارة إلى أن ملكه تعالى وقدرته عز وجل لا تدري الإفهام كنههما وأن قربهم منه سبحانه بمنزلة من السعادة والكرامة بحيث لا عين رأيت ولا أذن سمعت مما يجل عن البيان وتكل دونه الأذهان.


الصفحة التالية
Icon