ثم قال عز وجل :﴿ وَكُلُّ شَىْء فَعَلُوهُ فِى الزبر ﴾ يعني : وكل شيء عملوه في الكتاب يحصى عليهم ﴿ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ ﴾ يعني : مكتوباً في اللوح المحفوظ.
ثم قال :﴿ إِنَّ المتقين ﴾ يعني : الذين يتقون الشرك، والفواحش، ﴿ فِى جنات وَنَهَرٍ ﴾ يعني : في بساتين، وأنهار جارية، ﴿ فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ ﴾ يعني : في أرض كريمة.
ويقال في مجلس حسن، وهي أرض ( الجنة ) ﴿ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ ﴾ يعني : في جوار مليك، قادر على الثواب، قادر على خلقه، مثيب، ومعاقب.
وقال القتبي : النهر الضياء، والسعة، من قولك انهرت الطعنة إذا وسعتها.
[ قال أبي بن كعب رضي الله عنه : من قرأ سورة اقتربت الساعة في كل غب بعثه الله تعالى ووجهه مثل القمر ليلة البدر، وإن قرأ بها في كل ليلة كان أفضل ].
والله أعلم بالصواب. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٣ صـ ٣٤٩ ـ ٣٥٧﴾


الصفحة التالية
Icon